الشيخ محمد إسحاق الفياض
344
المباحث الأصولية
أجناس عاليات . الجزء الثاني : التكبيرة وهي من مقولة الكيف المسموع ، فيستحيل إتحادهامع مقولة الأين ومثلها القراءة والتسبيح والتهليل والأذكار فإنها جميعاً من مقولة الكيف المسموع ، قد يقال كما قيل أن التكبيرة والقراءة ونحوهما تستوجب تموج الهواء وتحريكه وهو نحو تصرف في الفضاء المغصوب ، فإذن يلزم اجتماع الأمروالنهي في شيء واحد في تلك الأجزاء . ونتيجة ذلك ، عدم أماكن اجتماع الأمربالصلاة في الأرض المغصوبة مع النهي عن الكون فيها هذا . والجواب : أولًا : أن تموج الهواء وتحريكه من لوازم القراءة والتكبيرة ونحوهما لا انه متحد معها في الخارج . وثانياً : انه ليس تصرفاً في مال الغير بنظر العرف والعقلاء حتى يكون مشمولًا لدليل الحرمة . وثالثاً : انه ليس تصرفاً في الفضاء أيضاً حتى بنظر العقل بل هو تصرف في الهواء ، ولا دليل على حرمة التصرف في هواء ملك الغير ، فإن الانسان يملك الأرض والفضاء لا الهواء . الجزء الثالث : الركوع والسجود والقيام والقعود فإنها من مقولة الوضع ، فيستحيل أن تتحد مع الكون في الأرض المغصوبة الذي هو من مقولة الأين ، وقد عرفت استحالة اندارج مقولتين تحت مقولة واحدة . وبكلمة ، ان أجزاء الصلاة انما هو نفس هيئة الركوع والسجود والقيام والقعود دون مقدماتها كالهوي والنهوض . ودعوى ، ان هذه الهيئات من مقولة الفعل وعليه فتكون مصداقاً للغصب